الخميس، 28 كانون الأول، 2006

من إخترع الأفارقة؟3

من اخترع الأفارقة ؟ حسن موسى
الحلقة الثالثة


هَواهي الهوية الأفريقانية

لا يبقى أمام الفنانين الأفارقة الذين فهموا مطالب رعاة الفنأفريقانية الأوروبيين، لا يبقى أمامهم الا أن ينكبوا على العمل بهمة و نشاط ـ و قيل برشاقة ـ لانتاج " أشياء زنجية" جديدة
« Néo - objets Négres »
وفق قاعدة الفنأفريقانية الأوروبية البعيدة عن كل مخاطرة. بيد أن هذا الفن الأفريقاني يبقى رهين شرطه القاسي، شرط الاستبعاد من سوق الفن الحقيقي.ذلك أن الفن الأفريقاني غير وارد اطلاقا في المشهد الفكري الآوروبي لأن سلم القيم و المواصفات الذي تصنف على أساسه فئات الفنانين في مؤسسات السوق الفني العالمي هو في الحقيقةخيار أوروبي محافظ انبنى ضمن منظور الأنانية الأوروبية العرقية الذي لا يطيق التعدد الثقافي ويرتاع لفكرة احتمال رؤية جمالية مخالفة ، كون الفكرة الجمالية المخالفة تنطوي بالضرورة على رؤية اجتماعية مخالفة تملك أن تجر على القوم عواقب سياسية و اجتماعية لايطيقونها . و ما مثال " جان كلير " سوى الطرف الظاهر من"آيسبيرغ "الهلع الأوروبي الكبير.و هكذا يبقى الدخول في سوق الفن العالمي امتيازا يخص الفنانين الأوروبيين دون غيرهم. و كل فنان أوروبي داخل السوق انما يحتل موقعه في السوق ضمن تقليد طويل في تعريف القيم الجمالية و الرمزية و التجارية و السياسية حسب العواقب السياسية المترتبة على حركة الاستجابة الجماهيرية للعمل الفني.
و تقليد تقعيد الفنان في السوق تتضامن على صيانته شبكة متكاملة من الأوروبيين القائمين على مؤسسات التدريب و الرعاية و البيع والمتحفة و النقد و التوثيق.و حتى داخل النادي الأوروبي فالقوم ـ بين نيويورك و لندن و برلين وأمستردام و باريس ـ يتنازعون بلا رحمة من أجل الاستحواذ على مواقع الحظوة في سوق الفن العالمي و يبذلون في سبيل تلك الحظوة كل ما يملكون من مال و من نفوذ سياسي. و قد عالج الباحث السوسيولوجي الفرنسي " آلان كيمان" في تقرير شيق تفاصيل الحرب السرية المستعرة بين الأمم الأوروبية من أجل السيطرة على مقاليد سوق الفن العالمي تحت شرط العولمة الثقافية.و خلاصة الأمر هي أن كل بلد يغني لليلاه و يتوجس من الأخرين.[ آ. كيمان الفن العالمي المعاصر بين مؤسسات الرعاية و السوق، ج. شامبون و آربرايس ].
Alain Quemin, L’ Art contemporain international : entre les institutions et le marché,(le rapport disparu), Ed. J. Chambon ,Artprice 2002

و اذا كان القوم داخل المزاعم الثقافية الأوروبية يرتابون ببعضهم البعض فما بالك بهم حين نهلّ عليهم نحن ـ من ضواحي الدنيا و من قاراتها المظلمات ـ بمزاعم الحداثة ومطالب الشراكة و المساواة ؟
ما بالك بالقوم حين يكتشفون أننا انما جئنا نطالب بحقنا في الغنيمة رغم أننا في نظرهم قد خسرنا الحرب التي خاضوها ضدنا باسم حداثة رأس المال التعيسة التي لم يكن منها مناص لنا مثلما لم يكن لهم منها قبلنا مناص؟
أولاد الغلفاء [كمان]على يقين من استحالة قفل الابواب و طردنا خارج الحدود ، فلم تعد هناك حدود يعوّل على قفلها و لم يعد ممكنا تجاهلنا فنحن هنا و هناك في آن واحد.و فرصتهم الوحيدة التي يمكن أن يروا فيها مخرجا من قدر الشراكة الذي يتربص بنا جميعا هو أن يعلنوا علينا " حرب الحضارات"آخر لقيات أيديولوجيي الحداثة الملتوية و أكثرها ختلا.حرب الغرب و الشرق.و ترجمتها أن اغنياء المجتمعات الصناعية في أوروبا هم الغرب و بقية العباد هم الشرق. تلك هي حيلة جورج بوش و حليفه الآيديولوجي الشرقي أسامة بن لادن و الغرب غرب و الشرق شرق الخ.و فيما وراء الفجاجة الفكرية لحرب الغرب و الشرق البائرة يخجل الأذكياء منهم و يخرجون علينا ببضاعة أفضل اسمها " حوار الحضارات". و رغم جاذبية فكرة الحوار الذي ينطوي على بعد الندية الا أن القوم يفترضون أننا كـ " شرقيين" غرباء على الحداثة الغربية و لا نفهم فيها كوعنا من بوعنا و بالتالي يجدر بنا أن نبقى في حدود شرقنا و نتركهم في حال غربهم و نواصل الحوار اياه.هذا الحوار ينفع بالذات في التأكيد علىتعارض الغرب و الشرق و تكريس كل متحاور كممثل نهائي اما للغرب أو للشرق . و لرهط الناطقين الرسميين باسم الحضارات ـ شرقية كانت أو غربية ـ منافع لا تحصى رمزية و سياسية و اقتصادية.

ليست هناك أي مصادفة كون الفنانين غير الأوروبيين، سواء كانوا أفارقة أو غير أفارقة، يبقون منفيين خارج دائرة التصنيف التجاري لسوق الفن العالمي ،ولا هو تدبير بريء من شبهة الاستبعاد كون أكثر الفنانين المعاصرين من غير الأوروبيين يبقون مجهولين بالنسبة لدوائر البحث و التوثيق و دوائر العرض في زمن الثورة الاعلامية و المعلوماتية المعاصرة.
الفنانون الأفارقة ما زالوا مجهولين من مؤسسات الرعاية التي تحكم عالم الفن المعاصر و التي ـ بما تملك من امكانات رصد هائلة ـ لا تغيب عليها واردة أو شاردة ثقافية في أي مكان من العالم مهما قل شأنها.و الوثائق و المعلومات القليلة حول الفنانين الأفارقة ان توفرت فهي لا تتوفر الا بشكل ملتوي، كون تقديم الفنان القادم من أفريقيا انما يتم بوصفه يمثل فئة بعينها هي الفئة الأفريقانية التي اخترعها الخيال الأوروبي الاستبعادي و ليس بوصفه مبدع فرد منخرط في المشروع الفني الحداثي مثله مثل غيره من الأفراد المبدعين الذين يتقاسمون عواقب قدر الحداثة في عالمنا المعاصر. ويفترض في الفنان الأفريقي المصنّف كـ " أفريقاني " أن يتصرف وفق" اللائحة" الجمالية الأفريقانية التي يعرّفها رعاة الفنأفريقانية الأوروبيون و كل خروج عليها تترتب عليه عواقب وخيمة بالنسبة لموقع الفنان المعني على مشهد الفنأفريقانية العالمي.و في تحليل نهائي ما فهناك جهد مفاهيمي و توثيقي ضخم ينتظرنا كلنا قبل أن يتاح للفنانين غير الأوربيين عموما وللفنانين الأفارقة على وجه الخصوص دخول سوق الفن المعاصر.
لكن ان كان الأفارقة غائبين عن فترينات سوق الفن العالمي فكيف نفهم الثقل الاعلامي العالمي الذي يتمتع به بضعة عشرات، على الأقل ، من الفنانين الأفارقة المعاصرين في مشهد الفن الأوروبي الراهن؟
أظن ـ وبعض الظن اثم و ما باليد حيلة أخرى ـ أظن أن استدعاء بعض الفنانين الأفارقة على خشبة المسرح الأعلامي الأوروبي انما يتم من طرف القائمين على مؤسسات الرعاية الأوروبية تلبية لضرورة ثقافية و نفسية أوروبية لا علاقة لها بالنوعية الجمالية للفن الأفريقي المعاصر.فاوروبا انما استدعت الفنانين الأفارقة في اطار اشكالية الهوية الثقافية الأوروبية بوصفهم شهود نافعين على صعيد المناقشة الجارية منذ عقدين من الزمان تقريبا في مصير الهوية الثقافية للأوروبيين.لكن لماذا يحتاج الأوروبيون للفنانين الأفارقة كشهود أو كمسند معملي لمعالجة اشكالية الهوية الثقافية الأوروبية؟مالذي يدفع الأوربيين ،بين نهاية القرن العشرين و بداية القرن الواحد و عشرين ، ما الذي يدفعهم لارتداء قناع الفن الأفريقي حتى ينظروا لهويتهم في مرآة أفريقيا؟و ما هي التحولات الهويوية التي لم يعد النظر الأوروبي يطيق رؤيتها مباشرة فيحتال ويتوسل اليها بواسطة التحولات الهويوية الأفريقية؟
و كيف نفهم ظاهرةاشفاق الأوروبيين و قلقهم المستديم ـ قلق أهل ركن القهوة السودانية ـ على أصالة الهوية الثقافية الأفريقية بما يتجاوز قلق الأفارقة أ نفسهم على أصالة هويتهم الثقافية الأفريقية؟
ان قلق الأوروبيين على أصالة الثقافة الأفريقية يحتل مساحة مهمة في وسائل الاعلام الأوروبي ، بل هو في الغالب يتجاوز في حجمه الاعلامي قدر الاهتمام الواجب تجاه مشاكل البقاء ذات الأولوية الحقيقية ، و التي يكابدها أهل قارة ترزح تحت نير سوء التنمية و الحروب و الديون و المجاعات و الكوارث الطبيعية و السياسية . هذا الاختلال في المعالجة الأعلامية الأوروبية لأولويات الأفارقة ليس بريئا تماما كونه يؤشر من طرف خفي الى أن المشكلة أصلا مشكلة أوروبية و أن الهوية الثقافية للأفارقة ليست سوى حيلة بائسة لقوم ضاقت بهم.
ان الثقافة الأوروبية لم تكشف أبدا عبر تاريخها الطويل عن مثل هذا الاهتمام الراهن الذي يبلغ حد الهوس باشكالية الهوية الثقافية .و ربما كمن تفسير ظاهرة الهاجس الهويولوجي الأوروبي في كون القوم على وعي من كونهم يعيشون اليوم ـ تحت شروط العولمة المتسارعة ـانهيار الثوابت الماديةو الثقافية التي أسست عليها أوروبا أسباب بأسها الثقافي التاريخي منذ العصور الوسطى.فالسوق الرأسمالي المتعولم يفرض على بلدان أوروبا التخلي عن الحدود السياسية القديمة و السيادة القومية لصالح كيان قاري اقتصادي و سياسي أكبر و أكثر كفاءة[ لمواجهة الأمريكان و الأسيويين] لكن هذا الخيار يروّع القوم أكثر من أن يطمئنهم كونهم مطالبين بالتخلي عن امتيازات و مكاسب تاريخية لصالح مشروع الوحدة الأوروبية الذي لا يملكون أية ضمانات حقيقية حول امكانية نجاحه .و في نفس الوقت فهناك شروط الواقع الاقتصادي العالمي التي تفرضها مؤسسات لا يسيطر عليها الأوروبيون[ مثل البنك الدولي و مؤسسة التجارة العالمية] و ما ترتب عليها من اتفاقات جديدة أولويتها فتح الطريق أمام السوق في كافة المجالات ، تجعل الأوروبيين يحسون بالقلق على الضمانات الاجتماعية و السياسية التي تعودوا عليها لأجيال.و من جهة أخرى فأوروبا التي تعودت لقرون أن تتعامل مع المجتمعات غير الأوروبية كمجتمعات مستعمَرة أو تابعة مضطرة اليوم لأن تتعامل بمنطق جديد مع هؤلاء المستعمرين السابقين الذين صاروا ـ بين ليلة و ضحاها ـ خصوم اقتصاديين ذوي بأس .و على الصعيد الرمزي فهناك تحولات عميقة ناتجة عن الواقع السوسيولوجي الجديد للمجتمعات الأوروبية المعاصرة. كون الواقع السوسيولوجي للمجتمع الأوروبي يعيش تحولات مهمة في التكوينات العرقية و الثقافية كنتيجة منطقية لحركة هجرات واندماج المجموعات العرقية و الثقافية الوافدة من خارج القار في جسم المجتمع الأوروبي بحيث يمكن تعريف المجتمعات الأوروبية اليوم بكونها مجتمعات منخرطة بشكل نهائي في منطق التعدد العرقي و الثقافي.
كل هذا ـ و ما خفي أزرط ـ انما يزعزع ثقة الأوروبي التقليدي [ الأبيض المسيحي ] بنفسه , و اذا كان جان كلير يشفق على هوية الثقافة الأوروبية من عواقب فتح الابواب لفناني العالم غير الأوروبي فغيره يشفق على الدين العلماني الأوروبي من فتح الباب أمام المسلمين مثلما يشفق آخرون على التجارة الأوروبية من فتح الباب أمام الصينيين الخ...
و اذا تفحصنا محتوى التظاهرات الفنية الكبيرة من معارض و مهرجانات و بيناليات، مما نظمه رعاة الفن المعاصر الأوروبيين في هذا المشهد، مشهد الزعزعة البديعة التي تعصف بالقوم ـ اللهم لا شماتة ـ للمسنا أن موضوعة الهوية تحتل مركز الحظوة بين الموضوعات التي انتظمت المعارض الأوروبية الكبيرة في العقدين الأخيرين و ان تمت تسميتها بأسماء متنوعة.و القائمة طويلة من " الآخر و الأنا"، " التمازج "أو " الهجنة الثقافية" أو" الحوار بين الثقافات" أو " المواجهة"
و اذا كان جان كلير نفسه، بصفته مدير المعرض المركزي لبينالي البندقية لعام
1995
قد قدم معرضه الاوروبي الخالص على موضوعة الهوية تحت عنوان" الهوية والاخروية، تاريخ موجز للجسد الانساني عبر القرن"
« Identità e Alterità »,(Identité et Alterité : une brève histoire du corps humain à travers le siècle),
فذلك ، من جهة ، لأن أرض الفن قد صارت الملاذ الأخير الذي ما زال بامكان الأوروبيين فيه أن يتساءلوا حول صلاحية هوية أوروبية مشتركة. و من الجهة الأخرى، يبدو موضوع معرض جان كلير ـ المنزّه عن حضور فناني العالم الثالث ـ مندرجا بالضرورة في مدار القلق الهويوي الأوروبي المسقط على الأفارقة ، ذلك أننا ان تفحّصنا محتوى المعارض و التظاهرات الفنية التي يكرسها الأوروبيون اليوم لأفريقيا لوجدنا أغلبها ـ و قيل كلها بلا استثناء ـ يعتمد بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر على موضوعة الهوية.
و هكذا، تحت شرط الأزمة الهويوية الأوروبية التي تمخضت عنها التحولات الوجودية لمجتمع السوق،فقد صار قدر الأفارقة أن يحملوا " عبء الرجل الأبيض" على أكتافهم السوداء المنهكة.والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
ان الهوية الأوروبية بسبيل تأمين بقاءها فهي تبادر الى استدعاء" آخرها" ، و قيل " طبقها الآخر" لو جازمفهومي في تسويغ النقائض ـ [و كل شي في الحيا جايز على حد تعبير أغنية رمضان زايد ]ـ أقول ان الهوية الأوروبية حين تستشعر الخطرفهي تستدعي طبقها الآخر أو نقيضها المطابق المتمثل في الهوية الأفريقية ، و هو نوع من " فرانكنشتاين " فبركته من وحي أوهام الأنانيةالعرقيةالتاريخية.هذه الرؤية الأوروبية لـ " الآخر "و التي يبدو الفنانون السود بمثابة مسندها الطبيعي،تفرض نفسها بقدر ما يستشعر الأوروبيون انمحاق الحدود التي كانت قائمة بينهم و بين الآخرين في الماضي ، و بقدر ما يحسون أن هويتهم الأوروبية لم يعد لها وجود الا في الخيال المتاحفي ،و بقدرما يعون أن هذه الحظوة القديمة ، حظوة توصيف غيرهم بصفة " الآخر" ،قد زالت في العالم المعاصر الذي لا يكون الفرد فيه الا كـ " آخر " لـ " آخر"خلافه.
ان مفهوم " الآخر "كما يطرحه الفنأفريقانيون الأوروبيون انما ينطوي على لبس مفهومي يسمح للأوروبيين أن يمارسوا وجودهم ضمن حداثة الحاضرة الصناعية الأوروبية ـ و في نفس الوقت ـ يعيشون تقليد القرية الأفريقية البدائية. انهم يحتلون موقع ذواتهم و موقع ذوات الآخرين في آن و يكون الواحد منهم آخرا في مكان" الآخر".و يبدو أن هذا اللبس المفهومي هو ، في نهاية المحصلة ، الاجابة الوحيدة التي قدمتها ثقافة مجتمع رأس المال الأوروبي لسؤال الفن و الثقافة الأفريقية.و هي اجابة خاطئة لأنها ، من جهة ،تمنع الأوروبيين من رؤية الأفارقة ضمن شرطهم الواقعي بوصفهم ضالعين في تركيب العالم و تعقيده، و من الجهة الأخرى فهي تمنح الأوروبيين مرآة أفريقية مشوهة تعكس للأوروبيين الذين ينظرون اليها صورة اوروبية كاذبة.و في تحليل نهائي ما، فأظن أن مصلحتنا ـ كأفارقة، و قيل كـمستبعدين ـ تستوجب أن تكون نظرة حلفاءنا بين الأوروبيين لنا ـ و لنا بين القوم حلفاء يعتد بهم و الحمد لله على كل شيء ـ أقول مصلحتنا كبيرة في أن تكون نظرة حلفاءنا لنا نظرة نقدية واعية بتركيب واقعنا و خالية من الأوهام و الخزعبلات التي تعكرالرؤية، مثلما مصلحتنا كبيرة في أن تكون نظرة الأوروبيين لأنفسهم نظرة نقدية و واعية بتركيب واقعهم كشركاء يتحملون نصيبهم من المسؤولية التاريخية في مشروع اصلاح الحداثة.ان سداد النظر، نظرنا و نظرهم هو الخطوة الأولى نحو بناء الأحلاف الضرورية لتنظيم البقاء، بقاءنا و بقاءهم، على شرط الحرية و سداد النظر مشروع و كفاح مركب ومتحول على الدوام . و الانتباه للكيفية التي نرى بها الأصدقاء و الأعداء أولوية قصوى ان أردنا تجنب عكر الرؤيا و سوء الفهم.